لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

67

في رحاب أهل البيت ( ع )

عدم الرفع كثيراً كما فهمه النووي في كلامه السابق ، فلا دلالة له على عدم جواز البناء على القبور فلو جعل علوّ القبر نحو شبر وبُني عليه حجرة لم يكن ذلك منافياً للحديث المذكور كما عرفت ، ولكن هؤلاء يسردون الأحاديث ويجعلونها دالة على مرادهم بالسيف ومن أبى كفر وأشرك . معزا ولو طارت . وقال القسطلاني في إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 19 : روى أبو داود باسناد صحيح أنّ القاسم بن محمد بن أبي بكر قال : دخلت على عائشة فقلت لها : اكشفي لي عن قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصاحبيه ، فكشفت عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة ، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء . أي لا مرتفعة ولا لاصقة بالأرض كما بينه في آخر الحديث ، انتهى . ثمّ قال القسطلاني : ولا يؤثر في أفضلية التسطيح كونه صار شعار الروافض ، لأن السنّة لا تترك بموافقة أهل البدع فيها ، ولا يخالف ذلك قول علي ( عليه السلام ) : « أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن لا أدع قبراً مشرفاً إلا سويته » لأنّه لم يرد تسويته بالأرض ، وإنّما أراد تسطيحه جمعاً بين الأخبار ، نقله في المجموع عن الأصحاب ، انتهى .

--> ( 19 ) ارشاد الساري ، شرح صحيح البخاري : 2 / 468 .